محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

133

الاشتقاق

ومنهم : ابن أبي ( حميضة ) وهو تصغير حمضة . والحمض : ضروب من النّبت يجمعها الحمض ، منه الرّمرام ، والجثجاث ، وهو الذي يتّخذ القلي منه . والخذراف : الثّرمد . والحرض « 1 » : الأشنان . والقلّام : ثمر القاقلّى « 2 » . ومنه الرّجلة ، ومنه بقلة الحمقاء في بعض اللغات ، وما أشبه ذلك . وإذا رعت الإبل هذه الأشجار فهي حوامض ، وأهلها محمضون . ومثل للعرب : « أنت مختلّ فتحمّض « 3 » » ، إذا كان متعرّضا للشرّ « 4 » . قال رؤبة : جاءوا مخلّين فلاقوا حمضا والأصل في هذا أنّ الإبل ترعى الخلّة ، والخلّة ضدّ الحمض ، ثم تتوق إلى الحمض ؛ لأنّه شجر فيه ملوحة . والحمّاض : نبت معروف . ومن رجالهم : أبو محذورة ، مؤذّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واسمه معير بن أوس بن لوذان . و ( محذورة ) : مفعولة من الحذر . ويقولون : حذار من كذا وكذا ، أي احذر ، في وزن فعال . قال أبو النجم : حذار من أرماحنا حذار * أو تجعلوا من دونكم وبار والحذار : مصدر حاذرته محاذرة وحذارا . واشتقاق ( أوس ) من قولهم : أسته أئوسه أوسا ، إذا أعطيته . قال النابغة « 5 » : وكان الإله هو المستآسا « 6 » أي المستعطى . وأويس : اسم من أسماء الذئب . قال الراجز « 7 » :

--> ( 1 ) ضبط في الأصل بسكون الراء وضمها معا . ( 2 ) رسم تحت القافين في الأصل رأسا قاف لتأكيد الضبط . ( 3 ) في الأصل : « متحمض » وكتب إزاءها : « فتحمض » وهو الصواب الذي أثبت . ( 4 ) في اللسان : « إذا جاء متهددا » . ( 5 ) النابغة الجعدي لا الذبياني . ( 6 ) صدره كما في اللسان ( أوس ) : ثلاثة أهلين أفنيتهم ( 7 ) هو رجل من هذيل ، ولم يعينوه . ديوان الهذليين 3 : 96 . واللسان ( أوس ) .